ابن أبي حاتم الرازي
613
كتاب العلل
سِمَاك ( 1 ) ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرة ؛ قال : قال رسولُ الله ( ص ) : لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِنِصْفِ صَاعٍ ( 2 ) ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ مُنكَرٌ ، ونَاصِحٌ ضعيفُ الْحَدِيثِ . 2214 - وسألتُ أَبِي عَنْ أَحَادِيثَ رَوَاهَا عُقْبةُ بنُ خَالِدٍ ( 3 ) ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمي ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ؛ قال : قال رسولُ الله ( ص ) : غُبُّوا فِي العِيَادَةِ ( 4 ) وأَرْبِعُوا ( 5 ) ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا ؟
--> ( 1 ) هو : ابن حرب . ( 2 ) كذا هنا « يتصدق بنصف صاع » ، وعند الترمذي : « يتصدق بصاع » ، وفي بقية المصادر : « يتصدق كل يوم بنصف صاع » . ( 3 ) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في " المرض والكفارات " ( 212 ) ، وابن حبان في " المجروحين " ( 2 / 241 ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " ( 11 / 334 ) . ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 8782 ) ، ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 41 / 206 - 207 ) . ( 4 ) في ( ك ) : « العبادة » . ( 5 ) في ( ك ) : « وارتعوا » . ولفظ الحديث في جُلِّ مصادر تخريجه : « أَغِبوا » . و « غبوا » و « أغبُّوا » بمعنًى . والغِبُّ في زيارة المريض : أن يُعادَ يومًا ويُترك يومًا . أصله من « الغِبِّ » في ورد الإبل ؛ أن تشربَ يومًا وتظمأَ يومًا . غَبَّت الإبل تغِبُّ ، من باب ضرب . وغَبَبْتُ عن القوم أغُبُّ غِبًّا ، من باب نصر ، وأَغْبَبْتُهم إغبابًا : أتيتهم يومًا وتركت يومًا . والأمر من الثلاثي : « غُبُّوا » ، ومن المزيد : « أَغِبُّوا » . والإرباعُ في الزيارة : أن يُزار يومًا ، ويُترك يومين ، ثم يُزار في اليوم الرابع . وأصلُه أيضًا من « الرِّبْع » في ورد الإبل ؛ يقال : رَبَعَتِ الإبل تَرْبَعُ من باب مَنَع : إذا وردت الرِّبْع . و « أربع » لغة في « رَبَع » . وهذا إذا كان المريضُ صحيحَ العقل ، فإن غُلب وخِيف عليه تُعُهِّد كلَّ يوم . وانظر " الصَّحاح " ( 1 / 190 - 191 ) ، و ( 3 / 1212 - 1215 ) ، و " القاموس " ( 119 و 718 ) ، و " الفائق " ( 3 / 46 ) ، و " النهاية " ( 2 / 190 ) ، و ( 3 / 336 ) ، و " المصباح " ( 1 / 216 ) ، و ( 2 / 442 ) .